من أجل هؤلاء لي مصلحة شخصية في انتصار الثوره2

12 يناير

حينما كتبت مقالي الأخير كصرخة ألم وعجز من قلب أم على عدد يتراوح بين (2- 3) مليون ممن يصنفون كأطفال شوارع (عدد كفيل بأن يكون شعب لدولة مستقلة) لم أتوقع ردود الفعل التي تراوحت بين التأثر والإحساس بالعجز مثلي، وكثير من الإيجابية.
جاءتني بعض الاقتراحات والردود الإيجابية عن بدء زرع نواة من كل من يؤمن بفكرة (بناء الإنسان) كما قلت في مقالي أن الفكره ستقابل كل المعوقات طالما ظلت في إطار المساعدات الفردية كمسكنات، من باب التفضل والاختيار، وطالما من يحتلون مواقع القياده في مؤسسات الدولة لا يكترثون وليس من بين اهتماماتهم وأولوياتهم بناء الإنسان.
أرى أن من واجبي تحديد نقاط منظمة لفهم الهدف والتعامل على أُسس نضعها نصب أعيننا جميعًا:
١- كلنا بشر متساوون في الحق في الحياة الكريمة.
٢- لا فضل لأحد في نسبه أو أصله أو شكله.
٣- المساعدة لمن يحتاجها واجب وليست تفضل.
٤- الإنسان هو أعظم استثمار لأي بلد ترنو إلى التقدم.
5- وأخيرًا: مسكنات المساعدة لإراحة ضمائرنا بأننا خيِّرين لم ولن تُجدي بعد ازدياد أعداد ملائكة الشوارع من كل الأعمار.
كلنا يراهم طوال الوقت، وكلنا يعود إلى بيته الدافئ وسط أطفاله ويغمض عينيه وينام وينسى ما رأى! ندَّعي الإنسانية والطيبة والرحمة ونستشهد بالصدقات والإعانات من اليد العليا لهؤلاء البائسين.
الصدقات ومظاهر الطيبة لم تعد ذات جدوى، لسنا بالأكرم ولا بالمتفضلين، نحن ننظر لهؤلاء البائسين بنظرة فوقية متعطفة سرعان ما تزول بمجرد انتهاء مرورنا عليهم.
نتعامل معهم كما تتعامل الدولة معنا، بكل تكبر وغرور وصلف، متناسين أنهم مثلنا تمامًا، مواطنون لهم كل حقوقنا من أول شهادة ميلاد، حتى وإن كان المولود غير معروف الأب، إلى وجوده في أوراق الدولة بشهادة وفاة تحمل اسمًا، وما بين الشهادتين حياة إنسانية يُعامل فيها كإنسان.
لذا قلت في مقالي إنه أكبر مشروع وطني يحتاج إلى كل مؤسسات الدولة، وبديهي أنه لن يتحقق إذا لم تنجح الثوره، والتي تعني هدم الفساد والظلم من الأعماق وبناء مؤسسات تعتمد على كفاءة وضمير وعقل من يديرها.
أجدد دعوتي باستكمال الثورة، مع تأكيدي على أن الثوره ليست على شخص أو جماعة، إنما الثورة على كل ظلم سواء كان الظالم “بسيجار، بيادة، ذقن”،
وأعرف شخصيًّا نماذج لشرفاء ثورتهم مستمرة سنين طويلة، ثابتين على مواقفهم، لم يغرهم تغيير “رأس الهرم”، ولم ينخدعوا أو ينساقوا لمحاولات الترويض من قبل أي نظام.
بناء الإنسان مسئولية الجميع وليس فقط الأب والأم، هكذا تفعل الدول التي تعي معنى كلمة “إنسان”.
نستطيع أن نبدأ ثورتنا على مفهومنا نحو شعب كامل يُصنف كـ”أطفال شوارع”، نستطيع بناء دولة إذا ما أخذنا على عاتقنا مسئولية الخطوة الاولى.
لا تعارض بين استكمال ثورتنا والدفع بثورة جديدة على أنفسنا لهدم مفاهيم طبقية مقيتة، بل هي جزء من ثورتنا التي لم تُكتمل حتى الآن. العدالة الاجتماعية مبدأ وحق وليست موسمية ولا مؤقتة، وكلنا مسئول عن تحقيقها، حتى لا نتشاكى من بيع أصوات بوجبة بخسة تسد رمق جائع!
تذكروا دائمًا أن الثورة ستنتصر.. الثورة ملاك.
في انتظار مقترحاتكم علي الموقع او علي البريد الالكتروني:
Haust.iman@gmail.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: